الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٢52
كتاب
الجزء الخامس عشر
على أحد أن يحلف لأحد على حق يدعيه لغيره ولو كان وليَّا، وإنّما يُحلّف الحاكم لمن يدعي حقًا لنفسه على غيره، ولا يحلّفه إذا ادعت عليه، إلَّا أن يصح أنه وكيل أو وصي فقد قيل بذلك في الدين، ولا يُفرض لها فريضة في نفقتها كالولد، وكيف يُفرض على رجل لم يقرّ أنّه ولده؟! إِلَّا حَتَّى يُقر بذلك الحاكم. فإن ادعت أنه ولده وأنكر فلا يمين عليه في ذلك؛ لأنَّها مع
تدعي [ .. ] (1) لولدها، فلا يلزمه لها في الحكم إلا فيما تدعيه لنفسها.
فإن طلبت إلى الحاكم أو إلى جماعة المسلمين أن تفرض لها فريضة لولدها على الرجل، وهو حاضر ومنكر، ثُمَّ يحلف على ذلك؛ فلا يمين عليه لها في ذلك إذا كان الصبي قد فصل عن الرضاع؛ لأنَّ ذلك للصبي لا لها، ولا يمين لغيرها. فإن كان يرضع (2) فقد مضى الجواب أنّ لها اليمين ما يجب لها من حق الرضاع بعد الفريضة.
فإن طلبت أن تحلّفه /50/ ما عليه لهذا الصبيّ حق من قبل ما تدعي من نفقته وكسوته، أو من قبل ما تدعي من هذه الفريضة، فلا يجب لها عليه ذلك؛ لأنَّها تحلّفه لغيرها، فلا يجب لها عليه يمين ما لم يكن الولد يعرف به أنه ولده فيؤخذ بذلك بغير يمين وأمّا دعواها لغيرها فلا يجب عليه لها يمين؛ لأنَّ الحاكم لا يحلف لطفل بدعوى لا يحلّف لطفل بدعوى أمه رجلًا لم يقرّ به. وإنّما لم أر الأيمان تجب بالدعاوى إِلَّا لمن يدَّعي (3) حقًا لنفسه، وأما أن يدعي لغيره صبيا كان أو بالغا أو والده فلا تجب اليمين في ذلك إِلَّا ما صح من الحقوق
فيؤخذ بها.
(1) في
(أ): بياض قدر كلمتين.
(2) في (ب): رضيع.
(3) في (ب): ادعى.