الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٣باب 2: الأحكام بين المرأة وزوجها، وحقوق الزوجين وغيرهما من معاني ذلك وجهاته
53
فإن طلبت أن يفرض لها على الصبي نفقة (1) في ماله وعلى من تجب عليه النفقة له من ذلك الرجل الذي رفعت عليه، ففرض لها فريضة، ولم يطلب من الرجل شيئًا، ومرّت، وأمرها الحاكم أن تستدين على ابنه وتطعمه، وتطلب البيئة على الرجل أنّه ولده ليحكم عليه إلى مدة معروفة، فأنفقت عليه كما فرض لها، واستدانت إلى المدة التي كانت بينهما، فحضر إلى الحاكم ولم تجد بينة تشهد بأنه ولده، وقد أطعمته بالفريضة إليه من هذه الفريضة التي فرضها الحاكم لها لهذا الولد الذي يدعي أنه ولده، وقد أنفقت عليه بأمر الحاكم؛ فلها عليه يمين بالله ما يعلم أنّ عليه لهذا حق من قبل /51/ هذه الدعوى عليه مِمَّا أنفقته بالفريضة على هذا الولد، والله أعلم، وسل عن ومن كان عليه فريضة لولد له صغير من (2) مطلّقته، فعجز عن أدائها، فطلبت مطلقته يمينًا ما يملك مالا يقدر به على أداء هذه الفريضة؟ قال: أرى عليه اليمين، إلا أن يكون ثوبيه اللذين يلبسهما أو فراشه أو وسادة أو آنية يأكل فيها طعامه.
مسألة: [في ادعاء الزوجة حقًا على زوجها]
ذلك.
ومن باع مال زوجته وخلا لذلك سنون ثُمَّ طلبت المال وقالت: لم
أعلم ببيعه؛ فالمال لها والبيع فاسد، حتّى يصح أنها أمرت بذلك.
وإذا كان لها على زوجها حق وطلبته، فلم يسلّمه إليها؛ فإن صبرت كان أفضل لها، وإن خرجت عند ولي لها جاز لها طلب حقها؛ لأنَّه متعمّد، وإن وجدت من ينصفها منه في موضعها فلا تخرج إلى بلدها.
جاحد (3)،
(1) في (ب): نفقته.
(2) في (ب): عن.
(3) في (ب): «معتمد جاجد».