الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٤54
كتاب
الجزء الخامس عشر
ولا تسقط عنه النفقة إلا في حال منعها إيَّاه نفسها؛ فعلى قول: لا نفقة لها عليه. وقال آخرون لها النفقة عليه.
وإذا ادعت الزوجة أنّ لها حقًا على الزوج، وقد مات؛ فلا يلزم ذلك الأولاد إلا أن يعلموه، أو يصح بذلك لها بينة عدل عند المسلمين.
مسألة: [في الإقرار للزوجة بالبيت وما سدّ]
/52/
ومن قال لزوجته في صحته هذا البيت بما سد هو لك، وكان في البيت تمر وحبّ وغيره من الآنية؛ فإنَّه يثبت لها البيت بما سد في الوقت الذي أقر لها، ولا يثبت ما كان فيه من بعد ذلك، ولا يثبت دعواها على
الورثة.
فإن كانت الأبواب مفتوحة إلى بستان وكانت الحجرة محيطة بذلك البستان والبيت والباب عليه؛ فلا يدخل البستان في ذلك، إنما يدخل البيت بما سد، إذا أقر بذلك أو شهدت عليه بينة.
فإن كان إقراره أو عطيته في المرض؛ فالإقرار في المرض ثابت كثبوته في الصحة، والعطيَّة في المرض لا تثبت.
والناس مختلفون فيما سدّ الباب؛ فإن كان في المرض وأنكروها الورثة فيما سد لم يقبل قولها في شيء من ذلك إلَّا بالبينة، أو ما علم أنه كان فيه
وقت ما أقرّ.
ومختلفون أيضًا في قوله: «ما سد»؛ منهم من ثبته، ومنهم من جهله. وإن قال لها: «هذا البيت لك بما سدّ، وهبي لي سريرًا أو مصراعين في المنزل؛ فقد أقرّ، ولا يفسد قوله ما أقر لها إن قال: هبي لي؛ لأنَّها إن شاءت