الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٥باب 2: الأحكام بين المرأة وزوجها، وحقوق الزوجين وغيرهما من معاني ذلك وجهاته
55
وهبت له، وإن شاءت لم تهب. إلا أن يقول هو: لك علي على أن تهبي لي؛ (1) لا أرى لها شيئًا على هذا الشرط، والله أعلم.
فإنّي
فإن أقر لها بينه وبينها ولم تكن عندهما بيّنة؛ فإنَّها تثبت لها عند الله، إذا كانت تعلم أنّه عالم بذلك، [ .. ]) ثبت ذلك عليه لها في نفسه بما أقرّ لها، فإن كان ظلم كان /53/ عند الله ظالمًا. وإن كانت تعلم أنه لا يعلم؛ لم يثبت لها ما سد لحال الجهالة؛ لأنَّ في بعض القول: إنّ الإقرار في المجهول (3) لا يثبت.
مسألة: [في أمر المرأة بالزراعة، وتضارب الزوجين] ومن أمرته امرأته أن يزرع لها أرضا، فأمر من زرع لها، وأعطى مؤنة الزراعة من عنده، ثُمَّ مات قبل حصاد الزراعة؛ فليس لورثة الهالك من تلك الزراعة شيء إذا كان إنّما أمر من زرع لها، فالزرع لها ولا حجة لهم عليها، وما أعطاها في حياته من مؤنة الزراعة لم يلحقوها بشيء
وإذا تضارب الزوجان لزم الجاني منهما أرش ذلك الضرب لمن جنى عليه، ولا قصاص بينهما في الجروح والدية في الضرب واللطم، وفي الشتم الإثم، ما لم يكن قذفا بزنا؛ فبينهما اللعان إذا قذفها بالزنا ورفعا إلى
الحاكم.
(1) في النسختين: + «أرى لعله». (2) في (أ): بياض قدر كلمة.
(3) في (ب): الجهول.
(4) في (ب): «لم يلحقها شيء