الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٦56
كتاب
الجزء الخامس عشر
مسألة: [في المرأة بين رجلين]
وإذا طلق الرجل زوجته أو خالعها، ثُمَّ أراد رجل تزويجها، ولم يُعلمه الزوج الأول أنه طلقها ولا خالعها، ولا شهد عنده شاهدان أَنَّ زوجها |خالعها؛ فإن كان زوجها يدعي أنّها زوجته وهي تدعي الطلاق لم يقبل قولها. وليس للرجل تزويج امرأة لها زوج صحيح الزوجية تدعي ذلك، وهذا ما ينكر. فأما إن كان الرجل معتزلا، وهي تدعي الطلاق، ولا ينكر ذلك /54/ زوجها (1) الأَوَّل؛ جاز للزوج تزويجها، وذلك لها. فإن ادعى الزوج أنه لم يطلقها فبينهما الأحكام.
فأما إن غاب الزوج، أو كانت مطلقة فغابت ثُمَّ جاءت فقالت: تزوّجت وفارقت الزوج وانقضت عدّتي؛ جاز للأوّل تزويجها. وكذلك إن قالت: فارقني زوجي، وقد انقضت عدتي؛ جاز لمن يتزوجها تزويجها؛ لأنَّها مصدقة في نفسها، وليس لها أن تزوّج ولها زوج.
فإن طلب رجل منها محاكمة أنها زوجته فبينهما الأحكام. فإن لم يكن ذلك يدعي [أَنَّها] زوجته؛ فلا حكم بينهما في ذلك. وإن لم يَطْلُبُ لم
يعرض (2) لها في نفسها، وجائز تزويجها؛ لأنَّ المرأة مصدقة في نفسها. فإن قال الزوج الأوّل: لم أفارق زوجتي؛ فعليها البينة، وعليه اليمين في
الأحكام.
فإن لم يصح طلاقه حرمت على الجميعين في الحكم بعد يمين الزوج الأَوَّل، ولا صداق لها عليهما في الحكم؛ لأنها خانت الأوّل، وغرّت الآخر.
(1) في النسختين: + «الأوليا لعله». (2) في (ب): يفرض.