كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٧

باب 2: الأحكام بين المرأة وزوجها، وحقوق الزوجين وغيرهما من معاني ذلك وجهاته

OV

فإن أوطأت نفسها رجلًا بغير حُجّة؛ فلا ردّ عليها في الحجّة التي توجب الحكم، إنّما قال بعض: لا تأخذ منه صداقا، ولا عليه صداق لحال خيانتها. وإذا أراد الوليّ أن يزوّجها، وسأل الفقيه؛ جاز للفقيه إن سأله أن يأمره على وجه الفتيا، وللشهود أن يشهدوا؛ لأنَّه ليس على من طلق أن يقيم أهل البلد كلهم شهودًا في ذلك. /55/.

فإن تزوّجت هذه ولم يعارضها المطلق؛ فهي ا المصدقة في نفسها. فإن جاء المطلق والزوج الأول | يُحاكمها ويدعيها زوجة)؛ لم يقبل منها في الحكم، إلا أن يصح الطلاق. فإن لم تصح بينته فيمين الزوج. فإن حلف كما يرى الحاكم؛ فرّق بينها وبين الأخير، وكانت زوجة الأول في الحكم، إذا كان لها عذر في التزويج الأول. وإن لم يكن لها عذر كان عليها العقوبة عند المسلمين. وإذا تزوّجها هذا الرجل بأمر هذا الفقيه ثُمَّ فارقها، وهو رجل فاسق ظالم قد عُرف بقتل الأنفس واغتصاب الأموال، ثُمَّ طلّقها ولم يعطها صداقها؛ فلا ضمان على المفتي إذا سأله عن التزويج فيما يجوز به السؤال فأفتى، ولا إذا طلبت أن تزوّج بفاسق من أهل الصلاة فأمرها، إنّما الضمان على من تعدى.

مسألة: [في طلب المرضعة لنفقتها، وكسوة الغنية

وإذا طلبت المرضعة إلى أبي المرضع وهي مطلقة أو أجنبية حق رضاعها وصيانتها للصبي وقيامها به؛ فُرض لها كما يرى الحاكم درهمين ونصف، وأكثره: ثلاثة دراهم (2) في قول أبي عبد الله.

(1) في (ب): زوجته.

(2) في (ب): درهم.