الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٦656
كتاب
الجزء الأول
وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيتُ بِيَمِينِهِ} (الزمر: (67)، ومثل: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَابِرُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ) (الرعد: (33)، ومثل: اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (النور: 35)، فلجهل الجاهلين بصفات رب العالمين أن يشبّهوه بخلقه - تعالى الله ـ لذكره النفس والوجه والعين واليدين والقبضة واليمين وغير ذلك، والحق غير ما ذهبوا إليه، وأن الله سبحانه لم يوصف من ذلك بشيء إلا وله معان، وكلُّ ما وافق قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ) (الشورى: (11) كان أولى بصفاته من صفات
الملحدين.
ألا ترى أنه لم يصف نفسه تعالى بما ليس له إلا معنى واحد، كالفخذ والركبة ونحو ذلك فيثبت ولكلّ صفة من هذه الصفات معان وأدلة يبطل ما
ذهب إليه الملحدون، وله باب يأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى.
٦٥٥ / ١١٬٢٣٨