الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٧657
في التوحيد
23
أصل التوحيد في الجملة: ثلاث خصال، قال الله ول): الواحد، القدير،
الرحيم.
فأما الواحد فليس كوحدانية المخلوقين بأن الله تعالى لا يوصف بأعلى ولا أسفل ولا فوق ولا تحت ولا داخل ولا خارج ولا يمين ولا شمال ولا باطن ولا ظاهر؛ لأنَّ هذه الأسماء وما أشبهها محدثة، والله القديم ولا يشبهه القديم المحدث.
وأما القدير فلا يعجز ولا يضعف، ولا راد لمشيئته.
رحيم
فلا يحابي ولا يظلم ولا يرتشي فإن عرفته هكذا فهو أصل
وأما الرح التوحيد في الجملة.
فصل: [في أدلة وحدانية الله تعالى]
كلُّ ما في العالم دليل على الواحد الذي لا يشبهه شيء، وذلك أنَّ كلَّ من يرى كثرة أعاجيب العالم من السماء والأرض والرياح والأمطار والماء والنار وجميع ما وضع في الخلق علم بذلك أنَّ له خالقا ومدبرًا ليس كما يرى من تغيرها واختلاف أحوالها، وأنَّها لا تشبهه في حال من الأحوال؛
(1) كذا في النسخ، ولعل الصواب أن يقال: «ثلاث خصال الله وعل».