كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٩

باب 2: الأحكام بين المرأة وزوجها، وحقوق الزوجين وغيرهما من معاني ذلك وجهاته

59

فإن اشترى لها كتانًا تغزله كسوة، فلمّا غزلته طلقها، ثُمَّ طلب إليها؛ فإنّ

ذلك له، ولها أجر ما غزلت.

وإذا كانت المرأة حائضا، فجعل زوجها يعبث بها بين الوركين، فادعت أنّه أولج في دبرها، فأنكر؛ فعليه لها اليمين أنّه ما فعل، أو ما تعمّد لذلك. فإذا حلف وسعها المقام معه، و [إن أقر] تفتدي منه بما لها عليه، وتهرب

منه بما قدرت.

وإذا ادعت امرأة الطلاق على زوجها وأنكر؛ فعليه اليمين بما ادعت من الطلاق. فإن (1) ردّ عليها اليمين حلفت (2) على ذلك. فإذا حلفت فعن بعض الفقهاء: أنها قد بانت منه. قال أبو الحواري: إلَّا أنا نقول: إن الحاكم يشرط على الزوج إذا ردّ اليمين إلى المرأة أن يمينها طلاقها، فإذا حلفت المرأة على هذا طلقت، ولا شكّ

في

ذلك،

والله أعلم.

مسألة: [في ادعاء المرأة الصداق]

وإذا تحاكم الزوجان /58/ في الصداق، فقال الزوج: تزوّجتها ولا صداق لها علي؛ فلا صداق عليه وعليها البيّنة. فإن قال تزوّجتها بصداق، ولم

يُسم كم هو؛ فلا شيء عليه إذا قال: ليس لها عليّ شيء. فإن قال: عليّ كذا وكذا، وقد دفعته؛ فعليه ما أقرّ به من الصداق و [إذا] لم يُسمّ كم هو

الحاكم يأمره أن يقر لها بما شاء، والله أعلم.

أَنَّ

(1) في (ب): فإنه.

(2) في (ب): وحلفت.