كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٠

60

كتاب

الجزء الخامس عشر

أن

ومن أقرّ أنّ فلانة زوجتي، ثُمَّ، مات ولا ميراث ولا بصداق [ … ] إِلَّا يسمّي لها علي كذا وكذا صداقًا. فإن لم يسمّ فلا شيء لها.

وإن قال: دخلت بها، فلم يسم صداقًا؛ فلها مهر نسائها. فإن أقر بذلك في حياته، ثُمَّ رجع، ولم يكن لها بينة؛ فلا شيء عليه.

ومن طلّق زوجته، فادعت عليه صداقها، فأنكر وقال: لا حق لها عليّ ولا بينة لها؛ فإنَّه يفحص عن أمرها فيقال له: أتزوّجتها بصداق أو عليك لها صداق؟ فإن لم يقرّ بشيء فعليه لها يمين ما قبله ولا عليه لها حق بوجه من الوجوه من قبل صداق؛ لأنَّه يمكن أن تكون قد تركته له أو أوفاها إيَّاه،

والله أعلم.

مسألة: [في قوله: (أَسْكُنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ] جَل اختلف أصحابنا في معنى قول الله - جل ذكره -: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجدِكُمْ﴾ (الطلاق: (6)؛ فقال بعضهم: يسكنها إذا كان يقدر على سكن لنفسه وكان يقدر /59/ أن يستأجر لها سكنا. وقال بعضهم: لا يسكنها إلا من قدر وُجده من ملكه، فإن لم يملك سكنا فلا يستأجر لها؛ واحتجوا بالآية

ومن تزوّج بامرأة من عُمان وهو من البصرة، فأراد حملها إلى البصرة وكرهت ذلك؛ فإذا عُرف أنه من البصرة وكان مُحسنًا إليها لم يُحل بينه وبينها. وقيل: إن كان يحملها إلى موضع لا تصل فيه إلى حق فليس له (2) أن

يحملها.

(1) كذا في النسختين، وفيها علامات (2) تدل على ترك بعض الكلمات. (2) في (ب): لها.