الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٣باب 3: في نفقة زوجة العبد وما يلزم، وأحكام ذلك
63
قال أبو عبد الله: يؤخذ زوج الأمة لها بكسوتها ثلاثة أثواب: قميص وإزار وجلباب، وأمّا السيّد فإنّما أرى لها عليه قميصا / 61/ ولا أرى عليه أكثر من ذلك.
وإن تزوّج عبد أمة بإذن سيدها، ثُمَّ باع سيّد الأمة أمته في غير البلد؛ فعليه أن يردّ على الزوج ما كان معها له. وإن بيع العبد وأُخرج م العبد وأُخرج من المصر؛
فإن شاء سيّده طلق، وإن شاء أحضرها مؤنتها وما لزمه من ذلك.
ومن اشترى الأمة ولها زوج عبد، فذهب بها السيد إلى بلد أخرى، فتبلي كسوتها؛ فعلى الزوج الكسوة. ولو ذهب بها السيد إلى البصرة ما كانت امرأة، وذلك بعد أن يفرض عليه السيّد الخلع فيأبى الزوج. فإن طلب الزوج الخلع فكره السيد؛ لم يكن على الزوج الكسوة إذا خرج بها السيد
إلى بلده.
وإذا تزوج عبد بإذن سيده، ثُمَّ هرب العبد؛ فقيل: إنّه يلزم السيد نفقتها وكسوتها، فإن طلقها سيده لزمه صداقها.
فإن كان صداقها أكثر من قيمة رقبة العبد لم يلزمه فوق ذلك، إلا أن يكون حد له حدا يتزوّج به فلا يلزمه إلا ذلك الحد زاد على رقبته أو نقص، وإنّما يلزمه إذا باعه أو أبق، وأمّا إذا مات فلا يلزمه شيء.
وقال أبو المؤثر: أرى إذا أذن السيّد لغلامه بالتزويج بصداق مسمى؛ فإن كان مقدار قيمته أو أقل فمات العبد /62 / فلا صداق على السيد، وإن كان أكثر من قيمة العبد ثُمَّ مات طرح قيمة العبد وأخذ منه الفضل.
وإذا تزوّج عبد أو حرّ بأمة فإنَّه يلزم الزوج نصف نفقتها وكسوتها، ويلزم المولى النصف الباقي.