الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٥باب 3: في نفقة زوجة العبد وما يلزم، وأحكام ذلك
65
لأنَّ السيّد هو الذي يطلّق، وليس على سيّد الأمة تسليمها إلى زوجها أو حتى يستغني عنها. والقول في ذلك قوله مع يمينه؛ لأنَّ حقه أسبق من حق الزوج؛ ولأنّ (1) الزوج دخل على بصيرة؛ [و] لأنَّ (2) السيد يملك أمته [في]
شيئين الخدمة والوطء، والزوج يملك شيئًا واحدًا، فكان السيد أقوى منه.
وقال أصحاب أبي حنيفة على العبد النفقة لزوجته؛ لأنَّ ذلك حق متعلّق بعقد النكاح، فلا يختلف فيه الحر والعبد كسائر الحقوق ونحو المهر وغيره؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولهنَّ عَليكم رزقهنَّ وكسوتهن … » الخبر، ولا يستحق بالتسليم عن (3) العقد، وهذا المعنى يستوي فيه الحر والعبد ويتعلّق ذلك برقبته (4) يباع فيه؛ لأنَّه وجب عليه بسبب مأذون فيه، فأشبه الديون التي ركبته في التجارة إلَّا أن يفديه؛ لأنَّ حق الزوجة لم يثبت إِلَّا في [ .. ])، فإذا التزمه المولى لم يكن عليه شيء آخر، وليس عليه نفقة ولد له، من حرَّة كانت أو أمة؛ لأنَّه لا يخلو الولد من أن يكون حرا /64/ أو عبدا. فإن كان عبدًا كان نفقته على مولاه، وإن كان حرًا العبد نفقة حرّ من دو [ .. ] الأب وغيره.
(6)
على
وإذا ادعى رجل أنّ امرأته رتقاء أو عفلاء، فقال الزوج: تبصرها النساء؛ فعن أبي عبد الله لا ينظر إلى فرجها أحد، وليس له إلا إقرارها. فإن أقرت
(1) في (ب): «ولا أن».
(2) في (ب): «ولا أن».
(3) في (ب): عَلَى.
(4) في (ب): برقبة.
(5) في النسختين: بياض قدر كلمة. (6) في النسختين: «لم يجز أن». (7) في النسختين: بياض قدر كلمة.