الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٧باب 3: في نفقة زوجة العبد وما يلزم، وأحكام ذلك
67
ذلك فخليق أن لا يلزمه شيء. قال أبو عبد الله: إن كانت حيث تنال العدل فليس لها ذلك حتّى ترفع إلى المسلمين فيفرضوا الها| فريضة.
الحجة فيمن لم يوجب على المعسر الطلاق أن نكاحها قد انعقد بإجماع فلا يُفرّق بينهما إلا بإجماع مثله أو شبه لا معارض [له]، وهذا قول عطاء وابن شبرمة وسفيان وأبي حنيفة وصاحبيه. وقال عبد الله بن الحسن: يُحبس أبدًا حتّى ينفق أو يطلقها، و لا (1) آمره بطلاقها إذا عجزه.
وإذا أقر رجل أنه طلّق زوجته وهي معه في بيت منذ سنة ولم تعلم؛ فعن أبي عبد الله: أنّها لا تتزوّج من حينها وإن كانت قد حاضت ثلاث حيض من بعد الوقت الذي أقرّ أنّه كان طلّقها فيه. وقال: وعليه نفقتها إلى أن علمت بالطلاق. فإن كان غائبًا ولا بيّنة له بالطلاق؛ فعليه نفتقها إذا أقر أنه طلقها ثلاثا بلفظ واحد أو واحدة إلى أن علمت بالطلاق ثلاث حيض، إلَّا أن يكون طلقها بشهادة شاهدي عدل؛ فلها أن تزوّج إن كانت حاضت ثلاث
حيض /66/.
ومن تزوّج امرأة ولها مال وأولاد، ولم يحبّ أن يسكن البلد، فقالت المرأة: أنا لا أخرج من بلدي ولا أفارق أولادي؛ فإن كان في تحولها عنده ضرر عليها وهو يجد في البلد المكان فإنّ الضرر لا يجوز، وعليه النفقة. [و] إن كان لا يلحقها ضرر وتحوّلها أرفق له وأصلح، فامتنعت؛ فلا نفقة لها ولا كسوة.
فإن قالت لما أخذها بالخروج معه أنا أبرئك من صداقي وأبر لي نفسي؛ فعلى ذلك وقع البرآن في الحكم فإن لم يرد بتحولها معه ضررًا
(1) في (ب): وإلا.