الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٣باب 4: افيا الطلاق
73
?
مسألة في معنى الطلاق والفاظه]
والطلاق مأخوذ من قولك: أطلقت الناقة فطلقت، إذا أرسلتها من قيد أو عقال؛ فكأنَّ ذات الزوج موثقة عند زوجها، فإذا فارقها فقد أطلقها من وثاق كانت فيه. ويدل على ذلك قول الناس لمن تحته المرأة: هي في حبالك؛ أي: مُربَطة /69/ عندك كارتباط الناقة في حبالها، والله أعلم.
والطلاق من قبلُ إِنَّمَا كان يقول لها الزوج حبلك على غاربك، أو اعتدي، أو اختاري أهلك، حتَّى نزلت آية الطلاق.
مسألة: [في طلاق الزوجة المؤذية
ومن كانت زوجته تؤذيه فقال له قائل طلّقها؛ فإذا علم أن اجتماعهما
يؤول (1) إلى فساد فله ذلك.
فصل: [في معنى الطلاق
وهي
طالق
والطلاق للمرأة تخلية سبيلها، وقد طلقت تطلق طلاقا، وطالقة غدًا، وكذلك كلُّ] (2) فاعلة تُستأنف بذلك لزمتها الهاء. وقال
الأعشى:
أيا جارتي بيني فإنك طالقه كذاك أمور الناس غاد وطارقه والطارقة من الإبل: ناقة تُرسل في الحي ترعى حيث شاءت، لا تُعقل إذا راحت، ولا تتجافى المسرح. والجمع: المطاليق. وتقول:
(1) في النسختين يول؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.
(2) الزيادة من: تاج العروس، (طلق).