كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٥

باب 4: افيا الطلاق

Vo

فصل: [في طلاق ابن الصمة لامرأته]

ذكروا أنَّ دريد (1) بن الصمة أراد أن يطلق امرأته، فقالت له: تطلقني وقد أطعمتك مأدومي، وأبثثتك مكتومي، وجئتك باهلا بغير ذات صرار. والباهل: الناقة الحلوب غير ذات صرار التي لم تربط أذفارها (2)، وهي المأذون للناس في حلب ألبانها. والمحصور لبنها وهي التي كانت تربط أذفارها (3). والمأدوم: واحد الإدام.

فصل: [في أول طلاق الثلاث]

كان في أوّل الإسلام إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وهي حامل فهو أحق برجعتها ما كانت حاملا؛ قال الله تعالى: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ (البقرة: 228)، يعني: الحمل. وذلك في الحامل، نزلت في رجل وامرأته لم يشعر بحملها، فطلقها ولم تخبره بحملها فراجع امرأته وهي حامل منه بعدما كان طلقها ثلاثا، ثُمَّ ماتت ومات ولدها؛ فصارت منسوخة، نسختها الآية التي بعدها: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ) بعد التطليقتين، أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنٍ} (البقرة: (229)، أو يطلقها /71/ الثالثة بإحسان من وفاء المهر والمتعة في غير إضرار ـ كما قال الله تعالى -. ﴿فَإِن طَلَّقَهَا» الثالثة فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (البقرة: 230) فيدخل بها بغير (4) خداع. فمن طلق امرأته ثلاثًا فقد حرمت عليه حتّى تنكح زوجا غيره، إن كانت

حبلى أو لم تكن حبلى.

(1) في (ب): زيد.

(2) في (ب): «إذا فارقها».

(3) في (ب): «إذا فارقها».

(4) في (ب): بعد.