الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٧باب 4: افيا الطلاق
VV
ومبلغ الطلاق وأقصى عدده ثلاث وأقصى القروء للمعتدة ثلاثة قروء.
والقرء الحيض.
مسألة: في وقوع الطلاق، وأنواعه]
والطلاق يقع بالعربية والعجمية وسائر اللغات إن كان المطلق عارفًا باللغة التي طلّق بغيرها، ولو لم يقع طلاق إلَّا بالعربية لم يقع كفر ولا إيمان بالعجمية، وقد أجمعوا أنّ الرجل إذا كفر بلسان العجم أن دمه حلّ لارتداده
وإن لم يكفر بالعربية، ولا نعلم أنّ أحدًا امتنع من إنفاذ الطلاق بالعجمية.
وألفاظ الطلاق ثلاث صريح وكناية ولا صريح ولا كناية؛ فصريحه: الطلاق والفراق والتسريح لمجيء الفراق بذلك، قال الله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ … الآية، وقال: {فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ) (البقرة: (229)، وقال تعالى: ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (الطلاق: 2)؛ فهذا تصريح
لا يقيد إلى إرادة تنضم إليه. قال: إذا وقع من مُريد له غير مكره (1) ولا مجنون ولا نائم ولا مغمى عليه وقع. وسواء قال: أردت أو لم أرده. وسواء قال: أنت طالق أو يا طالق، أو قد طلقتك أو يا مطلقة، أو قد فارقتك أو يا مفارقة، أو قد سرّحتك أو يا مسرحة؛ كلّ هذا لا يحتاج إلى إرادة، بل
هو صريح
لا شك.
فطلاق الكنايات كثير، وجملة لفظه ما أشبه الطلاق في معناه ومقصوده، وهو: الفراق والقطع والمباينة والترك /73/ وذلك كقوله: أنت بتة، معناه: مقطوعة، وأنت بائن، وأنت بريّة، واذهبي واغربي، وابعدي، وحبلك على غاربك، واعتدي، وأنت حرام، وذوقي رجلا غيري، واجمعي ثيابك، وقد
(1) في (ب): مكروه.