الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٨78
كتاب
الجزء الخامس عشر
خليتك وسيبتك وأهملتك؛ فهذا وما شاكله فمتى ما قال هذه الألفاظ مريدا بها الطلاق طلّقت وقام مقام التصريح في بابه.
فأما ما لا يشبه الطلاق في لفظه ولا في معناه ولا [في] طريقه؛ كقولك: بارك الله فيك، واسقيني، وأطعميني، أو ضاجعيني، أو تعالي، أو اقربي منّي، ونحو ذلك؛ فلا طلاق عليه، أراد به الطلاق أو لم يرد؛ لأنا إذا أوقعنا عليه الطلاق بمثل هذا كنا قد أوقعنا الطلاق بالنية، وهذا لا يسوغ.
ويجوز وقوع الطلاق عاجلًا وآجلا، ومجموعًا ومتفرقا، وبشرط وعلى
صفة، وعلى شرطين وبوصفين وأكثر من ذلك كيف شاء.
والطلاق في الصحة والمرض سواء كلّ ذلك واقع عليه الطلاق؛ لأنَّه ملك الزوج، فله أن يوقعه متى شاء في مرض أو صحة، وإنما الخلاف في في المرض، وأما في وقوع الطلاق فلا.
ميراث المطلقة
أبو محمد رحمه الله: وإذا وقع بين رجل وزوجته ما لا يجوز له المقام معها، وأراد الحاكم أن يفرّق بينهما؛ فإنَّه يقول: قد حكمت بينهما بالبينونة، ويشهد على ذلك، ويكتب به.
في الطلاق
عن ابن عباس / 74/ قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) يعني: من الولد [إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ فِي ذَلِكَ]﴾ (البقرة: (228) يعني: في الحمل. كان هذا في أوّل الإسلام، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا وهي حُبلى فهو أحق برجعتها ما دامت في العدة، ثُمَّ صارت وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ) في الحبل بعدما طلقت ثلاثًا منسوخة، نسختها الآية التي تليها: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنٍ} (البقرة: 229) يعني: بإحسان بعد التطليقتين في العدة، {أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنٍ)