الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٩باب 4: افيا الطلاق
79
يعني: أو ليطلّقها الثالثة في غير إضرار في وفاء المهر والمتعة، ثُمَّ قال: فَإِن طَلَّقَهَا) يعني: في الثالثة بعد التطليقتين، ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ) هذه التطليقة الثالثة حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (البقرة: 230). {
فمن طلق امرأته ثلاثا، وهي
حبلى أو غير ذلِك؛ فقد بانت، ولا تحل له
حتّى تنكح زوجا غيره.
وقال أبو محمد: قوله تعالى: {الطَّلَقُ مَرَّتَانِ) أي: أنه هو الطلاق الذي يجوز للزوجين الاجتماع بهما، ويملك الرجل رجعة زوجته إليه، فَإمساك) مع ذلك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنٍ أن يطلقها الثالثة، وهو التسريح بالإحسان إذا لم يفعل الإمساك بالمعروف بعد التطليقتين.
فصل: [في أضرب الطلاق وألفاظه]
قال بعض أصحاب أبي حنيفة: ألفاظ الطلاق على أضرب أربعة: أولها: التصريح وما في حكمه، نحو قولك: أنت طالق ومطلقة وطلّقتك.
والضرب الثاني: هو كنايات /75/ الطلاق كقوله أنت بائن، أو بتة وخليّة
وبرية وحرام.
والثالث: اعتدي واستري وجهك واستتري، والحقي بأهلك، وحبلك على غاربك، ونحو ذلك
الألفاظ. من
والضرب الرابع: نحو قوله: اختاري، وأمرك بيدك، من طلاق (1) الكنايات؛ لأنّها إذا طلقت فقد يجوز أن يراد بها الطلاق، ويجوز أن يراد
بها غيره.
(1) في (ب): «بيدك والطلاق».