كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٠

80

كتاب

الجزء الخامس عشر

فإذا ألزم الرجل حال، فحكم الحاكم عليه بطلاقها، فطلقها واحدة بحكم الحاكم؛ أن الواحدة تبينها منه ولا رجعة له إليها، وهي كالثلاث تطليقات حتَّى تنكح زوجا غيره ثُمَّ يطلّقها فيتزوّجها هو إن أراد ذلك. والواحدة من الحاكم كالثلاث ()، ويجوز أن يراد به غيره. ويدل على اعتبار النيَّة فيها ما روي «أَنَّ رُكَانَة) طلق امرأته [سُهيمة] البتة، فاستحلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما أردت إلا واحدة» (3)؛ فدل على أنه يعتبر فيها النيَّة، فإذا نوى الطلاق وقعت تطليقة بائنة. وقال الشافعي: تقع واحدة رجعية (4). فيدل على وقوع الطلاق بها إذا قال: اعتدي واستبرئي رحمك؛ ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال السودة: «اعتدّي وراجعها (ه)؛ فدلّ على معنيين: وقوع الطلاق والثاني أنّه تكون واحدة رجعية.

مسألة في أقسام الطلاق، وحكمه]

أحدهما:

والطلاق ثلاثة أقسام: طلاق السُّنَّة، وطلاق البدعة، وطلاق لا سنة ولا بدعة.

وطلاق السنة:

هو

أن يطلق واحدة، وهو أن /76/ يطلقها طاهرا من غير

جماع.

(1) أي: تقع بينونة كبرى؛ لأن طلاق الحاكم يقع بينونة ولو تطليقة واحدة، كما قالوا: «كلّ طلاق أوقعه الحاكم فإنه بائن، إِلَّا طلاق المولي والمظاهر والمعسر بالنفقة». انظر: اطفيش: شرح النيل، 320/ 12 (ش). (2) في النسختين: «أَنَّ زيد بن ريحانة»، والتصويب من كتب الحديث، وهو: ركانة بن عبد يزيد. (3) رواه أبو داود، عن ركانة بن عبد يزيد بمعناه كتاب الطلاق، باب في البتة، ر 1899، 1900. والترمذي، نحوه، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة، ر 1133.

(4) في (ب): برجعته. (5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.