كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٣

باب 4: افيا الطلاق

83

كانت مملوكة تحت حرّ بانت بتطليقتين؛ لأنَّه حرّ (1). وكذلك إن كانت حرَّة تحت عبد بانت منه بتطليقتين.

وفي قول أصحابنا: إنّ طلاق الحرَّة من الحر والعبد ثلاث، وعدتها منهما سواء. وطلاق الأمة من الحرّ تطليقتان وعدتها حيضتان، أو شهر ونصف. والطلاق مباح بالكتاب والسُّنَّة غير محصور. وقد طلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ثُمَّ راجعها، وقد طلق عمر (2) زوجته أم عاصم، وطلق ابن عمر زوجته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

في [معنى] الطلاق

الطلاق من قولهم: أطلقت الشيء وطلقته، إذا خليته، إلا أنهم لكثرة استعمالهم للفظين (3) فرّقوا بينهما؛ ليكون [قول] أحدهم: طلقت امرأتي مقصورًا في الزوجات)، ولا لسُنَّة (5) بتخليتها للذهاب إلى موضع. ومعنى

الطلاق: التخلية.

(1) في (ب): حي. (2) في (ب): «عمر طلق».

(3) في (ب) للتطليقتين.

(4) انظر هذا المعنى في الثعلبي: الكشف والبيان، 169/ 2. وقد نقل مثله ابن الجوزي في کشف المشكل من حديث الصحيحين (340/ 1) فقال: «الطلاق: التخلية، قال ابن الأنباري: هو من قول العرب: أطلقت الناقة فطلقت، إذا كانت مشدودة فأزلت الشد عنها وخليتها، فشبه ما يقع بالمرأة بذلك؛ لأنها كانت متصلة الأسباب بالرجل وكانت الأسباب كالشدّ لها، فلمّا طلقها قطع الأسباب. ويقال: طلقت المرأة وطلقت بفتح اللام وضمها. وقال غيره: هو من أطلقت الشيء إلَّا أنّهم لكثرة استعمالهم اللفظتين فرَّقوا بينهما؛ ليكون التطليق مقصورًا على الزوجات». (5) في (ب): «بسُنَّة»، كذا في النسخ، ولم نجد من ذكر هذه العبارة، ولعل معناها: ولا يُشَبّه أو ولا لشبه.