كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٤

??

كتاب

الجزء الخامس عشر

فصل: [في الطلاق وأقسامه]

قال بعض الفقهاء: الطلاق، معصية، ولعله للخبر أنّه «لم يحلّ الله حلالا أحبّ إليه من النكاح، ولا أكره في المؤمنين من الطلاق بغير عذر)، وكتاب الله و لا يوجب أن يكون الطلاق /79/ معصية؛ لأنه قد أطلق ذكر الطلاق بقوله تعالى: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ﴾، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ … ﴾ (البقرة: 231) (2) الآية، {وَإِنْ أَردتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْج) (النساء: (20)؛ فهذا ما ليس بمعصية إلا أن يطلق ثلاثًا بكلمة واحدة، فذلك لغير السُّنَّة، ويكون ظالما لها ومتعديا (3) لحدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه وظلمها ما يجب لها من نفقة

وسكن في عدتها، وخالف قوله تعالى: ﴿فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (الطلاق: 1). وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «من طلّق أو حرَّر أو نكح أو أنكح، فقال: إني كنت لاعبًا فهو حق. وعنه ل قال: «لا يجوز اللعب في الطلاق والعتاق والنكاح ومن قالهن فقد وجبن».

جابر وعروة وعائشة وابن عبّاس وعمرو بن سعيد عن أبيه عن جده كلّهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا طلاق قبل النكاح جائز» (4).

عنه أنه قال: «لا طلاق لمن لم ينكح، ولا عتاق لمن لم يملك»).

(1) رواه الديلمي، عن معاذ بمعناه، ر 6196. (2) وتمامها فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ صِرَارًا لِنَعْنَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا وَايَتِ اللَّهِ هُرُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

(3) في (ب): معتديًا.

(4) رواه ابن ماجه، عن علي بلفظه دون «جائز»، كتاب الطلاق باب لا طلاق قبل النكاح، ر 2045. (5) رواه الحاكم، عن جابر بلفظ قريب، كتاب الطلاق، ر 2750. والبيهقي، مثله، كتاب الخلع والطلاق، باب الطلاق قبل النكاح، ر 13904.