كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٥

باب 4: افيا الطلاق

85

ابن عباس: عنه: «لا طلاق إلَّا بعد ملك، ولا عتق إلا بعد ملك»).

وعن النبي علي أنّه قال: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» (2). ويقال: الطلاق على أربعة أقسام طلاق بدعة، وطلاق سنة، وطلاق لا سُنَّة ولا بدعة وطلاق مختلف فيه.

«ولَمَّا أَنزل الله (الطَّلَقُ مَرَّتَانِ} قالت عائشة: / 80/ يا رسول الله، فأين الثالثة؟ فقال لها قوله (أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنٍ} (البقرة: 229)؛ فكأن معناه: الطلاق

الذي فيه الرجعة مرتان.

وأجمع الناس على أنّ الطلاق لا يكون إلا من زوج على زوجته. وخص

الله تعالى الزوج بملكه دون الزوجة.

وأجمعوا أن الطلاق صريحًا ومكنيا.

وأجمعوا أنّه يقع عاجلًا وآجلا، وعلى الشرط والصفة، وأنه لا يقع بعد الموت، حتّى قالوا لو قال رجل لامرأته: إذا مت فأنت طالق، اوإذا مت

أنت فأنت طالق |؛ كان هذا لغوّا.

وأنه

يقع بالعوض وغيره، ويقع على المدخول بها وغير المدخول بها، والحاضرة والغائبة، والعاقلة والمجنونة، والحرّة والأمة.

ويقال: الطلاق على أربعة أقسام مباح ومستحبّ، ومكروه، وواجب؛ فالواجب: ما يلزم الزوج في الإيلاء على صفة، وعند إعسار الزوج بالنفقة،

وفيما يراه الحكمان عند الشقاق (3) بين الزوجين.

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 10799.

(2) رواه أبو داود، عن ابن عمر بلفظه، كتاب الطلاق، باب في كراهية الطلاق، ر 1876. وابن ماجه، مثله کتاب، الطلاق باب حدثنا سويد بن سعيد، ر 2014.

(3) في (ب): العشاق.