الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٨في طلاق السُّنَّة
88
13
5
مسألة
قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ، قال ابن قتيبة: التي طلق منها. وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ (الطلاق: (1)، وقال من قال: إذا شتمته وآذته وساء خلقها فله أن يخرجها. وقال أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم المطلقة، واحدة أو اثنتين.
(الطلاق: 6) يعني:
وجدِكُمْ
وعن ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال: «مُرهُ فَليُرَاجِعهَا ثُمَّ لِيُمسكها حتَّى تَطهُرَ ثُمَّ تَحِيض ثُمَّ تَطهر، ثُمَّ إِن شاءَ أَمْسَكَ /83/ وَإِن شَاءَ طَلَّقَ قبل أن يمس، فتلك العدَّة التي أمر الله تعالى أَن تُطلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) ()؛ فبيّن أنّ طلاق السُّنَّة في الحائل أن يطلّقها في طهر (2) لم يُجامعها فيه، وفي الآية دلالة توجب الآية دلالة أن يطلّق في الطهر الذي لا مش (3) فيه؛ لأنَّ المطلّق بعد الوطء لا يدري ما عدتها، وقد قال الله وَعَجَلَ: (فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} (الطلاق: 1)، فإذا وطئها لم تعلم
(1) رواه الربيع، عن ابن عمر بلفظ قريب، كِتاب الطلاق، باب (28) فِي الْخُلْعِ وَالنَّفَقَةِ، ر 529. وأبو داود، نحوه، كتاب الطلاق، باب في طلاق السُّنَّة، ر 2179، 255/ 2. (2) في النسختين: + «ثُمَّ لعله».
(3) في (ب): الامس.