الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٠90
كتاب
الجزء الخامس عشر
طلاق السُّنَّة
والسُّنَّة في الطلاق أن يطلق الرجل امرأته واحدة إذا طهرت من الحيض بشاهدي عدل قبل أن يجامعها، ثُمَّ يتركها حتّى تنقضي عدتها، فإن أراد مراجعتها فى العدة أشهد شاهدين رجلين مسلمين حزين قبل أن يجامعها، (ثُمَّ يتركها قبل أن تنقضي عدتها، فإن أراد مراجعتها في العدة أشهد شاهدين رجلين مسلمين حرّين) (1) أنّه قد ردَّ زوجته فلانة بحقها بما بقي من الطلاق. وإذا كانت امرأة قد قعدت من الحيض أو جارية لم تحض، فأراد طلاقها؛ فليمسك حتَّى إذا أهل الهلال فليطلقها واحدة، ويشهد على ذلك شاهدي عدل، ثُمَّ يمسك عنها ثلاثة أشهر، وهو انقضاء عدتها. فإن أراد مراجعتها في العدة فذلك له (2) وإن كرهت ما لم تحرم عليه بثلاث تطليقات أو فدية. فإذا خلت ثلاثة أشهر حلّت للأزواج.
فإذا كانت حاملًا فليطلقها واحدة، ويشهد على ذلك ذوي عدل، ولا يقربها حتّى تضع حملها، قال الله تعالى: {وَأُولَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ) (الطلاق: 4)، فإن أراد مراجعتها فذلك [له] وإن كرهت ما لم تضع حملها، أو تبين منه بثلاث /85/ تطليقات أو فدية.
وكذلك السنة في طلاق الإماء، غير أنّ طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان إن كانت مِمَّن تحيض، وإن كانت مِمَّن لا تحيض فخمس وأربعون ليلة.
مسألة: [في طلاق الثلاث للسنة
فإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق للسُّنَّة ثلاث (3) ولا نيَّة له؛ فكلما حاضت
(1) كذا في الأصل، يظهر ما بين القوسين تكرار واضح في الفقرة، والأولى حذفها ليستقيم المعنى.
(2) في (ب): فله ذلك.
(3) في (أ): - ثلاثًا.