كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩١

باب ه: في طلاق السُّنَّة

91

حيضة وطهرت فهي طالق واحدة، حتّى تستكمل ثلاث تطليقات، ولا تحسب الحيضة الأولى من عدّتها. وإن نوى أن تكون طالقًا مكانه فهو كما نوى.

وإن قال: أنت طالق للسنة، ولم يسم ثلاثا، فهي طالق واحدة إذا طهرت من أول حيضة، ويملك الرجعة في هذا ما كان في العدة ولم تقع التطليقة الثالثة. وإن لم يدخل بها في جميع هذا، (1) لم يقع عليها من الطلاق إلا واحدة.

(2)

وإن كانت لا تحيض من كبر أو صغر وقد دخل بها، فقال: أنت طالق ثلاثا للسُّنّة، ولا نية له؛ وهي (2) طالق مع كلّ شهر واحدة من يوم تكلّم. وقال بعضهم: إن كان غشي فلا تطلق حتّى يمضي شهر، فإن كان قد (3) مضى شهر منذ غشي فهي طالق من حين تكلّم.

فإذا كانت حاملا، وقال: أنت طالق للسُّنّة؛ فهي طالق ساعة تكلّم بذلك. ولا اختلاف أحد. بين

وإذا قال لامرأة لا تحيض (4) من كبر أو صغر أنت طالق /86/ للسنة

ولا نية له؛ فهي طالق حين يمضي شهر منذ قال ذلك القول.

وقال أبو الحسن: من قال لزوجته التي لا تحيض من كبر أو صغر: هي طالق للسُّنَّة؛ فإن أهل الهلال طلّقت. وقال آخرون: حتَّى يَمضي شهر ثُمَّ تطلق. وَأَمَّا التي تحيض فإذا قال لها): هي طالق للسنة؛ فإنَّها إذا اغتسلت من

الحيضة طلّقت.

(1) في النسختين: + «ما».

(2) كذا في (أ) و (ب): ولعل الصواب: فهي.

(3) في (أ): - قد.

(4) في (ب): «لامرأته لا تحض».

(5) في (أ): - لها.