كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٢

92

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن قال لها: أنت طالق ولم يقل للسُّنَّة؛ طلقت من حينها. فإن قال: أنت طالق واحدة؛ كانت واحدة وإن طلق أكثر كان ما سمى من ذلك واحدة أو ثلاث

ومن قال لامرأته: أنت طالق طلاق السُّنَّة، وهو يعرف أن طلاق السنة إذا طهرت طلّقت واحدة، ثُمَّ إذا حاضت الثانية وطهرت طلّقت الثانية، ثُمَّ إذا حاضت الثالثة [وطهرت طلّقت الثالثة؛ فهو على هذا كلّما حاضت حيضة (1) وطهرت طلّقت (2) واحدة حتّى تطلّق ثلاثا، ويطأها قبل أن تحيض الأولى. وإن قال: هي طالق طلاق (3) السُّنَّة، ولا ينوي هذا، وأرسل قوله؛ فإذا حاضت حيضة وطهرت طلقت واحدة، ثُمَّ تبقى حتَّى تنقضي عدتها وتتمّ تطليقة واحدة.

مسألة: [في الطلاق كما في قول الله تعالى]

ومن قال: طلقتك كما قال الله تعالى في كتابه، وإذا طلقها على غير عدد الطهر، وكانت مِمَّن تحيض، أو على غير رأس الهلال إن كانت مِمَّن لا تأيس من الحيض؛ فجائز له وطؤها ما لم يصل الوقت الذي ذكر الله في كتابه (فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) (الطلاق: (1). /87/ والسنة في ذلك: التي تحيض إذا طهرت من الحيض طلّقت؛ لأنَّه إذا قال: أنت طالق للسُّنّة، وهي فإذا حاضت وطهرت طلّقت وله وطؤها إلى أن تحيض.

طاهر؛

واللاتي (4) تأيس من المحيض إذا هل الهلال طلقت، على قول، وله وطؤها إلى ذلك، وهذا طلاق السُّنَّة الذي أمر الله ورسوله.

في

(أ) + وطلقت.

(2) في (ب): - طلقت.

(3) في (ب): طالق.

(4) كذا في (أ) و (ب)، ولعل الصواب: «والتي».