كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٣

باب ه: في طلاق السُّنَّة

93

ومن قال: أنت طالق للسنة ثلاثًا، ولا نيَّة له؛ فكلّما حاضت حيضة وطهرت فهي طالق حتى تستكمل ثلاث تطليقات، ولا تحسب الأولى من العدة. وإذا كانت لا تحيض وقد قال: أنت طالق للسنة؛ فإنَّها تطلق مع كلّ

شهر واحدة.

مسألة: [في صفة طلاق السنة

وطلاق السُّنَّة: إذا طهرت المرأة من الحيض طلقها واحدة قبل أن يجامعها، ثُمَّ تكون في بيته ونفقته حتّى تنقضي العدة. فإن أراد مراجعتها راجعها قبل أن تحيض ثلاث حيض. وإن حاضت ثلاث حيض للأزواج، وخرجت من بيته.

حلت

وإذا قال رجل لامرأته وهي طاهر أنت طالق، فحين ذكره ـ أي الطلاق ـ حاضت بلا فاصل (2)؛ فهذا طلاق شنة؛ لم يوقع الطلاق إِلَّا في الطهر، ولا يدري متى ينقضي الطهر.

فلو قال وهي حائض: أنت طالق ثُمَّ تعقب الطهر حين فراغه من قافِ الطلاق؛ فهو طلاق بدعة؛ /88/ لأنّه أوقعه في الحيض، وليس انقضاء

الحيض إليه.

فإن قال: أنت طالق واحدة لا للسنة ولا للبدعة؛ طلقت في

الحال.

وكذلك لو قال: أنت طالق واحدة سنية بدعيّة؛ طلقت في الحال، سواء قاله بالنصب أو بالرفع، كان مِمَّن يتكلّم بالإعراب أو مِمَّن يلحن.

(1) في (ب): فاق.

(2) في (ب): واصل.