الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٤94
كتاب
الجزء الخامس عشر
فصل: [في الطلاق السُّنّي والبدعي]
وطلاق السُّنَّة رجعيًّا بظاهر قوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاء .... إلى قوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (1) (الطلاق: 1)؛ فأي أمر يحدث بعد
الثلاث؟.
وأيضًا: فمن طلّق ثلاثًا فأيّ عدّة، تحصى وأي أمر يحدث، وذلك خلاف
أمر الله تعالى.
وإذا طلق الحائض للسُّنّة لم يقع الطلاق في الحال، فإذا طهرت وقعت أوّل حرف من آخر الطهر. وقال أبو حنيفة: إن طهرت لأكثر الحيض فهو كذلك، وإن طهرت لدون ذلك لم يقع عليها إلى أن تغسل.
في
مسألة: [في طلاق الثلاث للسُّنّة، وفي الإشهاد]
ومن قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا للسُّنّة؛ قال أبو عبد الله - فيما أتوهّم عنه -: إنّ الطلاق يقع بها عند طهرها، ولا يملك منها رجعة.
قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ (الطلاق: 2)، عن ابن عباس يقول: على الطلاق والمراجعة جميعًا، كيلا تدخل التهم عليهم، وإن لم يعلم أنه قد طلق وراجع قبل انقضاء العدة.
(1) وتمامها: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةُ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبِّكُمْ لَا تُخرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةً وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ
اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا).