الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٦96
كتاب
الجزء الخامس عشر
ولا سبيل له إليها حتّى تزوّج غيره، فإن فارقها وانقضت عدتها منه كان لهذا الأوّل أن يتزوّجها بنكاح جديد /90/.
ومن طلّق زوجته واحدة قبل الدخول بها، ثُمَّ طلّقها أخرى؛ فلا يتبعها الطلاق؛ لأنَّها حين طلّقت بانت منه، ولا عدة عليها.
وإن طلقها ثلاثا بكلمة واحدة ولم يكن جاز؛ فله عليها الرجعة بتزويج جديد اومهر جديدا؛ لأنَّه حين قال: أنت طالق بانت منه، وكانت الاثنتان فيما لا يملك، وأظنّ هذا مرويًّا عن النبي. ومنهم من قال: إن تركها كان أقرب للتقوى وأحوط والقول الأوّل أحبّ إلينا وأعدل عندنا، والله أعلم
بالصواب.
مسألة: [في طلاق المدخول وغير المدخول بها]
وإذا تزوّج الرجل امرأة ولم يدخل بها حتَّى قال: إن كلّمتك فأنت طالق، إن كلّمتك فأنت طالق إن كلّمتك فأنت طالق؛ فالقول الأول عقد يمين وليس بكلام يقع به الحنث، ويقع الطلاق بها عند اليمين الثانية وبانت في الوقت منه، وكلّمها في الثالثة وليست له (1) بامرأة؛ لأنَّ طلاق التي لم يدخل بها واحدة وتبين في الوقت ولا عدّة عليها. ولو تزوّجها ثُمَّ كلّمها لم يقع الطلاق بها؛ لأنَّ عقد ذلك الملك قد انقضى، ولا يلحقها من الطلاق شيء، وهذا عقد ثان ساقط عنه ما تقدّمه، ويلزمه ما يستأنفه، وبالله التوفيق.
ولو كان قد دخل بها، ثُمَّ حلف هذه اليمين؛ وقع بها تطليقتان، ويملك
رجعتها بواحدة.
(1) في (أ): - له.