كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٧

باب 6: في طلاق الصبيّة، والتي لم يدخل بها، والأمة، والذمّيّة

97

ولو قال لنسائه الأربع: /91/ كلّما حلفت بطلاق واحدة منكن فواحدة منكن طالق، ولم يكن دخل بواحدة منهنّ؛ فالقول الأول عقد يمين، ويحنث باليمين الثانية، ويقع الطلاق بهنّ جميعًا في قول أصحابنا؛ لأنه لم يعيّن على واحدة منهنّ. وقال أبو حنيفة يخص الآن بالتطليقة من شاء منهن، ويوقعها بمن أراد.

ومن طلق امرأته ثلاثًا (1) ولم يجز بها بانت بأقل تطليقة، وكانت التطليقتان فيما لا يملك، وله عليها رجعة بنكاح جديد. وقالوا: إنّ الواحدة تبينها منه، ولا يراجعها إلا بنكاح جديد. وإن طلقها ثانية ثلاثا؛ طلقت واحدة أخرى، وله رجعة. فإن عاد طلقها الثالثة بعد مراجعتها بالتزويج الثالث؛ بانت منه، ولا تحل له حتّى تنكح زوجا غيره.

مسألة: [في طلاق الثلاث لغير المدخول بها]

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنّ من طلّق زوجته ثلاثا قبل أن يجوز بها؛ أنّ الواحدة تبينها» (). فمن قال: أنت طالق ثلاثا، ولم يدخل بها؛ بانت منه بواحدة، وجاز له أن يرجع إليها بنكاح جديد وولي وشاهدين وصداق برضاها.

مسألة: [في طلاق الصبية غير البالغ]

ومن طلق زوجته وهي صبية غير بالغ فلأصحابنا فيها ثلاثة أقاويل: قال بعضهم يقع بها الطلاق حين طلّقها، ثُمَّ تستعد بعد ذلك ثلاثة أشهر. وقال

(1) في (ب): بلنا.

(2) رواه مالك في موطأ، عن أبي هريرة بمعناه موقوفا، كتاب الطلاق، باب طلاق البكر، ر 1188. والبيهقي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص بمعناه موقوفا، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث، ر 13983.