كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٨

98

كتاب

الجزء الخامس عشر

آخرون: /92/ لا يقع الطلاق بها إلَّا إلى الهلال؛ فإذا أهل الشهر وقعت بها التطليقة، ثُمَّ تستعد بعد ذلك ثلاثة أشهر. وقال بعضهم: لا يقع الطلاق إلَّا من بعد أن طلقها بثلاثين يوما، ثُمَّ يقع بها الطلاق، وتستعد بعد ذلك ثلاثة أشهر. فإن كانت قد أيست من المحيض (1) فأمرها والاختلاف في وقوع

الطلاق بهما واحدة.

والحر إذا طلق زوجته وهي أمة تطليقتين، ثُمَّ إِنَّ سيّدها وطئها؛ فعن جابر بن زيد ومسلم: أنهما كانا يكرهان أن يتزوّجها حتّى تنكح زوجا غيره.

مسألة [في طلاق غير المدخول بها وفي الثلاث

الحجة في

المطلقة

واحدة قبل الجواز بها، وأنه لا رجعة إليها إلَّا بنكاح

جديد: قول الله تعالى: {وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ، فلمّا كانت هذه التطليقة فسخ (2) النكاح بينهما ولا عدّة عليها علمنا أن الواحدة كالثلاث.

ومن طلق زوجته غير مدخول بها ثلاثا واحدة بعد واحدة لم يقع بها إِلَّا واحدة؛ لأنَّها تبين بالأولى منهنّ، ولا عدة عليها. فقوله ثانية: أنت طالق؛ لا معنى له.

وكذلك لو قال لها: أنت طالق ثلاثًا؛ بانت بقوله: أنت طالق. وقوله: ثلاثا؛ لا معنى له؛ لأنَّها في حال قوله ثلاثًا، أجنبيّة، فطلاق الثلاث (3) غير واقع بها لاستحكام وقوعه عليها. فإذا طلقها /93/ ثلاثا جاز له أن يتزوجها

وإن لم تنكح زوجا غيره.

(1) في (ب): الحيض.

(2) في (ب): نسخ.

(3) في (ب): ثلاث.