الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٩باب 6: في طلاق الصبية، والتي لم يدخل بها، والأمة، والذمّيّة
99
وقال داود: إذا قال: أنت طالق ثلاثاً؛ لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره، وخالفه بعض أصحابه في ذلك.
وهكذا يوجد عن ابن عبّاس: أنّ الثلاث تبينها ولا تحل له حتّى تنكح زوجا غيره، سواء كان دخل بها أو لم يدخل بها.
وقيل: إنّ أبا هريرة سُئل عن هذه المسألة بحضرة ابن عبّاس؛ فقال أبو هريرة: لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره. فقال ابن عبّاس: طبّقت. قوله: طبّقت أصله إصابة المفاصل. ولهذا قيل لأعضاء الشاة: طوابق، واحدها: طابق فإذا فصلها الرجل فلم يخطئ المفاصل قيل: قد طبق. وقال الشاعر يصف السيف:
(1)
يُصَمِّمُ أحيانًا وحينا يُطَبق (1)
[قوله]: يُصَمِّم في العظم ويطبّق أي يصيب المفصل. وإنّما أراد ابن عبّاس: إنّك أصبت وجه الفتيا كما أصاب الرجل الذي لم يُخطئ المفصل
وطبق» (2).
مسألة: [في طلاق الأمة وغيرها]
وطلاق الأمة من الحر والعبد تطليقتان.
وطلاق الحرّة المسلمة أو اليهوديّة أو النصرانية ثلاث تطليقات ـ وهو الأكثر، وإن كانت كافرة وهي حرَّة، وبه يقول أبو محمد. وقال قوم: تطليقة
(1) البيت من الطويل لم نجد من نسبه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد، 224/ 4. الفائق،
الصحاح،
اللسان؛ (طبق، صمم).
(2) انظر هذه الفقرة بنصها في غريب الحديث لأبي عبيد، 224/ 4.