الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٠كتاب
الجزء الخامس عشر
واحدة، وعدّتها حيضة واحدة ثلث طلاق المسلمة، كما ديتها ثلث دية المسلمة، ولا عمل على ذلك.
أجمع أهل العلم أنّ من طلّق زوجته /94/ قبل الدخول بها تطليقة أنها
قد بانت منه، ولا تحل له إلا بنكاح جديد و [لا] عدة عليها.
واختلفوا فيه إذا قالت أنت طالق أنت طالق، أنت طالق؛ فقال قوم:
تبين بالأولى، والاثنتان ليستا بشيء وبه قال الشافعي وغيره. وقال قوم: إذا تابع بين طلاقه طلّقت ثلاثا، ولم تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره. وبه قال مالك، وقال: إذا لم تكن له نيّة. ومن الأثر ومن تزوّج امرأة ثُمَّ طلّقها ثلاثا قبل أن يدخل بها؛ فإنَّه يتزوجها بنكاح جديد، وتكون معه على تطليقتين؛ لأنَّ الواحدة تبينها إذا لم يدخل بها. وقيل: إنّه إذا قال: ثلاثًا؛ أنّها تبين بثلاث، ولا تحل له حتّى تنكح زوجا غيره. وقيل: هو قول عبد المقتدر، والله أعلم.
مسألة [في الدليل على طلاق الأمة، ومتفرقات
الدليل على أنّ طلاق الأمة تطليقتان، وعدّتها حيضتان لكلّ تطليقة حيض؛ كما أنّ طلاق الحرَّة ثلاث وعدتها بالحيض ثلاث؛ تمام هذه المسألة في باب العدة (1) إن شاء الله.
هي
حرة
ومن قال لزوجته وهي أمة: أنت طالق مع عتقك، فقال سيّدها: إلى سنة؛ فإنَّها تطلق مع العتق. إذا خرجت من الرق؛ فإن طلق واحدة فله ردّها ولها الخيار منه، وإن أَحَبَّ ردّها كانت معه بتطليقتين؛ لأنَّها حرَّة. وإن
(1) انظر تمام هذه المسألة في الجزء القادم (16) في «فصل: في عدة الأمة»، من الباب التاسع،
ص 204.