الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠١باب 6: في طلاق الصبية، والتي لم يدخل بها، والأمة، والذمّيّة
101
كان طلّق باثنتين خرجت باثنتين، وبقيت بواحدة؛ لأنها حرَّة، وتبقى عنده بواحدة، وهما يتوارثان إن مات أحدهما في العدة /95/ إلا أن تختار نفسها قبل موته. وإن لم تختر نفسها ومات قبل أن يردّها فعليها يمين أن لو كان حيا لاختارته. وأما قبل التحرير فلا يقع عليها طلاق، والزوج ذلك، في وإن مات أحدهما لم يتوارثا؛ لأنها مملوكة.
يطأ
من كتاب أبي قحطان ومن ملك امرأة، ثُمَّ اختلعت إليه من مالها أو أبرأ لها نفسها على الخلع قبل أن يدخل بها، ثُمَّ طلّقها ثلاثا قبل أن تنقضي عدتها؛ فعن أبي عبد الله: أنّ الطلاق لا يلحقها، وله أن يرجع إليها بنكاح
جديد ومهر جديد، وتكون معه على تطليقتين باتفاق منهما.
ومن تزوّج امرأة، ثُمَّ طلّقها قبل أن يدخل بها، ثُمَّ راجعها، ثُمَّ طلّقها قبل أن يدخل بها حتَّى طلقها ثلاث تطليقات [و] بانت منه، ثُمَّ تزوجت بزوج آخر ولم يدخل الثاني؛ فللأوّل أن يراجعها، وجائز ذلك. قال الشيخ
أبو محمد: هذا قول، وعندي أن لا يجوز ما لم يدخل بها الزوج الثاني.
وعن أبي عبد الله: من دخل بامرأته، فأغلق عليها بابًا أو أرخى عليها سترًا، ثُمَّ طلّقها ثلاثا وتقاررا جميعًا أنه لم يطأها؛ فلا ترجع إليه حتى تنكح زوجا غيره. وإن طلقها واحدة أو اثنتين فلا يردّها إلا بنكاح جديد ومهر وولي،
وتكون معه على ما بقي من الطلاق، وذلك إذا اتفقا على أنّه لا يطأها. وعن جابر بن زيد رحم الله /96/ في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها
وهو مريض؛ قال لها نصف الصداق، ولا عدّة عليها ولا ميراث لها. وعن هاشم: في المطلقة التي لم يدخل بها ثلاث؛ قال: زعم سليمان أنها واحدة، يخطبها في الخطاب قال: وعلى ذلك كان الناس وإنما قال: إنّها ثلاث الحسنُ البصري، فاستحلاه بعض المسلمين وأخذ به.