الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٢102
كتاب
الجزء الخامس عشر
وقال الحسن وعطاء وطاووس وجابر بن زيد: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا قبل الدخول بها فهي واحدة وروي عن ابن عباس مثله في أحد
الروايتين.
وعند أصحاب أبي حنيفة: أنّ طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان، حرا كان زوجها أو عبدا. وطلاق الحرّة ثلاث حرًا كان زوجها أو عبدًا، وعدتها ثلاث حيض الطلاق بالنساء والعدة بالنساء.
وقال الشافعي: يعتبر بالرجال.
دليلهم في ذلك ما روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان» (1). وفي بعض الأخبار: «وعدتها حيضتان» (2).
وعن ابن عمر عن النبي لأنّه قال: «تطليق الأمة تطليقتان، وعدتها
حيضتان».
ومن تزوّج امرأة فقال لها: أنت طالق يوم يعتقك سيّدك، فأعتقها سيدها، فاختارت نفسها؛ فإنّ الطلاق يقع عليها مع العتق. فإن لم تعلم أنها /97/ أُعتقت فلها الخيار متى علمت بالعتق. فإذا علمت [بالعتق] ولم تعلم [بالخيار]؛ أنّ لها الخيار ما لم يلامسها، | فإذا لامسها | فلا
خيار لها.
وطلاق الأمة من الحرّ والعبد تطليقتان، وعدّتها شهر ونصف. فإن مات أحدهما فعدتها شهران وخمسة أيام.
(1) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظه، كتاب الطلاق، باب في سُنَّة طلاق العبد، ر 1885. وابن ماجه، مثله، كتاب الطلاق، باب في طلاق الأمة وعدتها، ر 2076.
(2) رواه الترمذي عن عائشة بلفظه باب ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان، ر 1138.