الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٤104
في طلاق الحائض
ولا يطلق الرجل امرأته وهي حائض؛ فإن فعل جاز طلاقه وعصى ربّه، وقد طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض، فأجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يراجعها، فإذا طهرت طلّقها إن شاء»؛ فراجعها عبد الله بن عمر حتّى إذا طهرت طلقها.
وفي الحديث عن عمر قال: قلت: أتَحتَسِب [بها] /98/ قال: «فَمَه!» (1).
وبعض قال ذلك ضرارًا، ولا يجوز هذا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروي عن يونس بن جبير (2) أنّه قال: سألت ابن عمر: هل وقعت التطليقة التي كنت أوقعتها على امرأتك وهي حائض؟ قال: نعم، وإن كنت أسأت
واستحمقت.
ومن طلق امرأته وهي حائض فليست تلك الحيضة من قروئها؛ قال الله جل ذكره -: ﴿فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ (الطلاق: 1) الطهر، والشهور
إن كانت مِمَّن لا تحيض، وقد قضى بذلك ابن مسعود وابن عبّاس.
(1) رواه مسلم عن عمر وابنه بلفظه كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، ر 2764.
(2) يونس بن جبير الباهلي، أبو غلاب (بعد 90 هـ): من أهل البصرة. يروي عن ابن عمر وجندب. روى عنه محمد بن سيرين وقتادة وسمع حطان. مات بعد التسعين، وأوصى أن يصلّي عليه أنس. انظر: البخاري: التاريخ الكبير، ر 3486، 401/ 8. ابن حبان: الثقات، ر 6209، 554/ 5.