الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٥باب 7: في طلاق الحائض
1.0
وإذا قال لها: أنت طالق إن حضت حيضتين؛ فهو كما قال، إذا حاضت أخرى فهي طالق ولا تحتسب بها من العدَّة. وإذا حاضت الأخرى بانت وليس عليها من الطلاق إِلَّا اثنتان؛ لأنَّها بانت منه حين حاضت الأولى من آخر حيضها الذي حسبت به.
وإذا قال: إذا حضتِ حيضةٌ فأنت طالق ثُمَّ قال: إذا حضت حيضتين فأنت طالق؛ فحاضت واحدة [فهي طالق واحدة، ولا تحتسب من عدتها. فإذا حاضت أخرى؛ فهي طالق أخرى؛ لأنَّ الحيضة الأولى مع الثانية حيضتان، وتحتسب بالثانية من عدتها، وعليها حيضتان من
بعد ذلك.
ونقول: إن كان نوى بالحيضتين غير الحيضة الأولى؛ فلا يقع الطلاق حتّى تطهر من الحيضتين المؤخّرتين جميعًا، ثُمَّ يقع بها تطليقة من بعدهما، والحيضتان جميعًا من عدتها /99/.
وإذا قال: إذا حضت (2) فأنت طالق، وفلانة معك؛ فقالت: قد حضت؛ فإنَّه ينبغي في القياس أن يقع عليهما جميعًا. وقال بعضهم: يصدقها على نفسها، ولا يصدقها على صاحبتها.
ومن طلق زوجته تطليقتين، ثُمَّ طلقها الثالثة وهي حائض؛ طلقت، وقد أخطأ السُّنَّة. وقال أبو عبد الله وعدتها من طلاقه الأول.
وقال بعض أصحاب الظاهر: إذا قال: إذا حضت فأنت طالق؛ وقع بها
الطلاق في ابتداء الحيض لوجود الصفة.
(1) تقويم هذه الفقرة من كتاب المصنف للكندي، ج 37.
(2) في النسختين: «حضتي»، والصواب ما أثبتناه؛ لأنَّه غالبًا ما يضيف الياء علامة للكسرة،
كما سبقت الإشارة إلى ذلك من قبل.