كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٦

1.7

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن قال: إذا حضت حيضة فأنت طالق؛ لم تطلق حتّى ينقضي حيضها. وإن قال: كلّما حضت فأنت طالق؛ فإنَّها كلّما حاضت حيضة طلّقت واحدة، ولا تحتسب الحيضة الأولى من العدَّة، فإذا حاضت أخرى طلقت أخرى وتحسبها (1) من العدة.

ومن كان له أربع نسوة، فقال لاثنتين: إذا حضتما فأنتما طالقتان، وهاتان شريكتان، لكما فحضن جميعًا؛ قال ابن محبوب بانت كل واحدة منهن

بثنتين.

وقال أصحاب أبي حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته: إذا حضت فأنت طالق، فقالت: قد حضت؛ صدّقت وطلّقت بعد أن يستمر بها الدم مقدار أقل الحيض؛ لأنَّ الحيض معي لا يعرف إِلَّا من جهتها، فحصل قولها فيه كالشبهة (2)؛ / 100 / بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ … ﴾ (البقرة: 228) الآية (3)؛ ولأنّها لو قالت لزوجها: إنّي حائض؛ وجب عليه قبول قولها فيه

فلو قال لها: إذا حضت حيضة فأنت طالق كان ذلك على حيضة كاملة؛ لأنَّ الحيضة اسم لها بكمالها؛ يدلُّ على ذلك قوله: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، ولا حَائِل حتّى تستبرئ بحيضة (4)، وعقل من ذلك حيضة كاملة.

(1)

(ب): وتحتسبها.

(2) في النسختين عبارة غير واضحة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتاب المصنف للكندي،

ج 37.

(3) وتمامها: {إِن كُنَ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدَهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بالمعروف والرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمُ).

(4) رواه الربيع، عن جابر بن زيد بمعناه مرسلًا كتاب الطلاق، باب (30) في الحيض، ر 544.

وأبو داود، عن أبي سعيد الخدري نحوه، كتاب النكاح، باب في وطء السبايا، ر 1856.