الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١١باب 8: في طلاق الحامل والنفساء
111
وإن كان غلامًا فاثنتين، فولدت / 104 / غلامًا وجارية؛ فلا يقع الطلاق من قبل أن الحمل لم يكن غلامًا ولا جارية كما قال. ألا ترى لو نظر إلى الجوالق فقال: إن كان ما فيه برّ فهي طالق وإن كان ذرةً فغلامه حرّ، وكان في الجوالق برّ وذُرة؛ أنّه لا يقع بذلك الطلاق ولا العتاق؛ لأنه لم يكن فيه كما قال إنّما كان (1) فيه بعضه. وإن قال: أنت طالق ما لم تلدي؛ فهي طالق حين سكت، إلا أن يقول (2) ذلك منها مع سكوته فلا يقع الطلاق.
رجل طلق امرأته تطليقة ثُمَّ ردّها، ثُمَّ طلقها تطليقة وقال: إذا وضعت حملك فأنت طالق؛ فإذا وضعت حملها فقد بانت منه، وطلاقه إيَّاها لا شيء؛ ا لأنه طلق ما لا يملك.
مسألة: [في طلاق الحامل والنفساء
ومن طلق امرأته وهي حامل ومات وهي في ميلادها، وقد خرج ولدها كلّه إلا قدميه؛ فإنَّها ترثه وعليها عدّة المتوفّى عنها زوجها، وترثه ما لم
يستتم خروج الولد كلّه، وعليها العدة. وقال من قال: لا ترثه.
ومن
طلق امرأته وقد طهرت من نفاسها جاز، ولا يكون هذا ضرارًا بإمساكها إيَّاه؛ لأنه طلقها وقد طهرت من نفاسها. فإن لم تحض سنة أو
سنتين أو أقل أو أكثر فيحبسها حتّى تحيض ثلاث حيض.
ومن قال لامرأته: أنت امرأتي (3) إن ولدت غلامًا وإن ولدت جارية فأنت طالق، فولدت جارية؛ فإنَّها تطلّق كما قال فإن ولدت خنثى فقد وقع
(1) في (ب): + فيه.
(2) في (أ): «تقول عليها علامة تعليق، ولعلها: تكون.
(3) في (ب): مرتي.