كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٢

112

كتاب

الجزء الخامس عشر

الإشكال / 105/ فالطلاق أولى؛ لأنَّ الخنثى فيه من الأنثى شَبَه. فإن أسقطت ولم يعلم غلام ولا جارية؛ فإن كان ولدا تاما ثُمَّ اشتبه فقد أشكل أمره، والطلاق تبع للشبهة، فهو أولى عند أصحابنا؛ لأنه قد طلق فوقعت الشبهة. وإن كان السقط لم تبين خلقه فالله أعلم.

مسألة: [في طلاق الحامل]

ومن قال لامرأته: ما في بطنك طالق، أو قال لجاريته: ما في بطنك حرّ، وهما يومئذٍ حاملتان فقال الزوج والسيّد: إِنَّمَا عنيت بذلك الولد الذي في بطنها؛ فإن كان الحمل بيّنا فإنّي لا أتقدم على العتق ولا على الطلاق إذا حاكمتاه. وإذا لم يستبن حملها فإنّي أرى أن تطلق المرأة وتعتق الجارية، إِلَّا أن يقول: ما في بطنك من ولد حرّ.

ومن حلف بطلاق زوجته إن ولدت جارية، فأسقطت سقطا، وشهدت عليها امرأة بأنه جارية؛ فلا تقبل شهادتها.

ومن قال لزوجته: إن لم تكوني حاملة فأنت طالق؛ فإنَّه يراعى به إلى ستة أشهر؛ فإن جاءت بولد فقد برّ ولا حنث عليه، وإن لم تأت بولد لستة أشهر وقع الطلاق. وعلى هذا يُمسك عن وطئها حتّى تمضي الستة الأشهر؛ فإن لم يبن بها حمل جاز له أن يطأها.

ويوجد في موضع (1) له في هذه المسألة: أنّه إن جاءت بولد لستة أشهر أو أقل فقد طلقت، فإن جاءت بولد لأكثر من ستة أشهر لم

(106/) 2/

تطلّق، والجواب الأول هو الصحيح.

(1) في (ب): «ويؤجل وفي موضع آخر».

(2) في (أ) و (ب): تكرار لعبارة: «أنّه إن جاءت بولد لستة أشهر».