الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٣باب 8: في طلاق الحامل والنفساء
113
وإن قال: إن لم تدخلي تحبلي فأنت طالق؛ فإنَّه يطؤها مرة واحدة، ثُمَّ يمسك عنها. فإن حاضت ثلاث حيض طلّقت. وإن وطئها قبل أن تتم ثلاث حيض حرمت عليه أبدًا.
ومن قال لزوجته: إن كان في بطنك غلام فأنت طالق واحدة، وإن كان في بطنك جارية فأنت طالق اثنتين، فكان غلامًا أو جارية؛ فإنَّها تطلق كما قال، إن كان غلامًا طلّقت واحدة، وإن كانت جارية طلقت اثنتين. وإن كان غلاما وجارية طلقت بالغلام واحدة وطلقت بالجارية اثنتين).
وإن قال: إن كان ما في بطنك ذكر فأنت طالق ثلاثًا، وإن كان أنثى فأنت طالق واحدة، فولدت ذكرًا وأنثى؛ لم تطلق من قبل أنه لم يكن كما قال، كان غلامًا وجارية.
وذلك مثل قوله: إن كان ما في هذه الجواليق برّ فغلامي حرّ، وإن كان ذُرة فأنت طالق، فوجد برّ وذرة؛ فإنَّها لا تطلق المرأة، ولا يعتق الغلام.
فإن قال: إن كان فيه برّ فأنت طالق فوجد بر وذرة؛ فإنَّها تطلق. ومن قال لامرأته: كلّما ولدت ولدا فأنت طالق، فولدت في حمل [ثلاثة؛
فإنها كلَّما ولدت واحدًا؛ / 107 / فإنّها تطلق واحدة حتّى تبين بثلاث. وقال أبو المؤثر والأزهر بن محمد بن سليمان: تبين باثنتين. فلما وضعت الثالث انقضت عدتها، ولا يقع عليها الطلاق عند انقضاء العدة، وتبقى عنده بواحدة لا رجعة له إليها إلا بنكاح جديد ومهر جديد، وبإذن وليها ورضاها (2).
مع اختلاف في الحكم، فلينتبه.
(1) تشابه بين هذه المسألة والتي تليها (2) تقويم هذه العبارة من مصنف الكندي، ج 37.