كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٤

114

كتاب

الجزء الخامس عشر

وقال بعض أصحاب الظاهر إذا قال: كلّما ولدت ولدًا فأنت طالق؛ فلا يقع بها طلاق حتّى تلد، فإذا ولدت ولدا طلقت واحدة، وتنقضي عدتها إذا خرجت من النفاس

وإذا قال: إذا وضعت حملك فأنت طالق وكان في بطنها ولدان، فوضعت أحدهما؛ لم تطلق حتّى تضع الآخر. فإذا كان في بطنها ثلاثة أولاد، فوضعت الأول؛ طلّقت واحدة، فإذا وضعت الآخر خرجت من العدة. وإن كان في بطنها أربعة وقع بها الطلاق الثلاث عند وضع الثالث، وخرجت من العدة عند وضع الرابع.

فإذا قال: إذا ولدت فأنت طالق فولدت ولدين؛ طلّقت بالأوّل، وانقضت

عدتها بالثاني. فلو ولدت ثلاثة أو أربعة طلّقت واحدة لا غير، وانقضت عدتها بالولد

الأخير.

فإن قال: كلّما ولدت ولدًا فأنت طالق، فولدت ثلاثة معًا؛ طلّقت ثلاثا،

وعدتها بالأقراء.

فإن ولدت واحِدًا بعد واحد طلقت اثنتين وتنقضي عدتها /108/ بالثالث؛ لأنَّ ما تنقضي العدة به لا يقع به الطلاق. فلو كانت بحالها فولدت أربعة متفرّقين؛ طلّقت ثلاثا، وانقضت عدتها

بالرابع.

واختلف في طلاق (1) الحامل: قال قوم: تطلّق عند الأمة. وقال قوم: يكره أن تطلق وهي حامل، وروي ذلك عن الحسن. وقال الأوزاعي: تطلق إذا

(1) في (ب): الطلاق.