الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٦في طلاق البدعة والضرار
116
13
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُسْكُوهُنَّ سِرَارًا لِنَعْتَدُوا﴾ (البقرة: 231)، وذلك أنّ الرجل يطلق امرأته واحدة، فإذا أرادت أن تبين منه عند انقضاء عدتها راجعها، وليست له فيها (1) حاجة، وإنّما يُضارّها بذلك ليمنعها من الأزواج فتفتدي منه؛ فنهى الله رحل عن ذلك، وقال - جلّ وعزّ -: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ صِرَارًا لِنَعْنَدُوا * فإنّ ذلك عدوان وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ) يعني: الضرار في الطلاق، {فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) يعني: الإثم وَلَا نَتَخِذُوا ءَايَتِ اللَّهِ هُزُوًا) يعني: ولا تتخذوا ما أمر الله في كتابه من إمساك النساء بمعروف أو تسريح بإحسان استهزاء ولعبا ولهوا، وَاذْكُرُوا) يعني: واحفظوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ» بالإسلام، واحفظوا {وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ) يعني: القرآن وَالْحِكْمَةِ يعني المواعظ التي في القرآن من أمره ونهيه، يَعِظُكُم بِهِ) يعني: القرآن، وَاتَّقُوا اللَّهَ) يعني: ولا تعصوه فيما أمركم فيهنّ، ثُمَّ حذرهم فقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 231) /110/ يعني: من أعمالكم عَلِيمٌ) فيجزيكم به.
مسألة: [في طلاق الضرار والبدعة]
والضرار أن يطلق الرجل امرأته، ثُمَّ يمسك عنها حتّى إذا دنا انقضاء عدتها راجعها، ثُمَّ طلّقها امنا بعد ذلك، وذلك هو الضرار الذي نهى الله عنه.
(1) في (ب): + رجعة.