الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦٢662
كتاب
الجزء الأول
فصل: [في تنزيه الله تعالى]
ويجب على كل من خطر بباله فى الله تعالى أنه يشبه شيئًا، أو يشبهه شيء، أو أنه في معزل، أو كيف هو، أو مثل ما هو، أو هو نور من الأنوار، أو ذو طول أو عرض أو جسم مؤلف، أو مماس للأشياء، أو مباين لها، أو في معزل، أو أنَّه يظلم أو يجور، أو يأخذ أحدًا بفعل أحد، أو والد بفعل ولد، أو ولد بفعل والد، أو يعذب من لم تكن له معصية في الدنيا، أن ينفي ذلك عنه ـ جلَّ وعز ـ، فإنَّه ليس كمثله شيء.
جميع
وكذلك إن خطر بباله أنَّه تعالى يقول الكذب، أو يخلف الميعاد، أو يخبر بخبر لا يكون المخبر عنه كما أخبر؛ فلينف ذلك عنه تعالى؛ فإن من كان منه هذا الفعل كان سفيها كاذبا غير عالم بالغيب، تعالى الله عل عن هذه الصفات علوا كبيرًا.
جميع
رواية: قال أبو الحسن: الرواية أن أبا بكر الصديق قال للنبي: «يا رسول الله، هل الشرك إلا من جعل مع الله شريكا؟» فقال له: «الشرك أخفى من دبيب النمل)، وسأدلك على شيء تقوله، قل: اللَّهُمَّ إني أعوذ بك
من أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»).
مسألة: [في أنَّ الله لم يزل ولا يزال]
وإن قال قائل: أفتزعمون أن الله لم يزل ولا يزال؟
قيل له: لا يجوز أن يقال بهذا القول من غير أن يوصف بصفة من
(1) في (س): «الذر».
(2) رواه أبو بكر المروزي في مسنده، عن أبي بكر بلفظ قريب، ر 18، 64/ 1. وأبو يعلى
مثله، ر 58، 60/ 1.