كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٣

باب 23:

663

(1)

صفاته؛ لأنَّه لو لم يوصف (1) كان مثبورًا لا معنى له ولكن يقال: لم يزل الله قادرًا، ولم يزل واحدًا، ولم يزل عالمًا، حتى يصح الوصف له ويكون

له معنى.

فإن قال: أفتزعمون أنَّه لم يزل فردًا منفردًا؟ قيل له: نعم.

فإن قال: فما معنى ذلك؟ قيل له: معنى ذلك أنَّه لم يزل موجودًا وحده لا يوجد معه غيره، وأنه لا شريك له ولا نظير.

فإن قال: أفتزعمون أنه لم يزل موجودًا؟ قيل له: نعم.

اللغة أنه كائن؛

فإن قال: فما معنى ذلك؟ قيل له قد يكون معناه على وجهين، فواحدهما: أن يعنى به أنه لم يزل معلومًا بنفسه؛ لأنَّ المعلوم في يُسَمَّى موجودًا، فالعالم بالمعلوم يُسَمَّى واجدًا له، ويجوز أن يعنى فمن الوجهين جميعًا يجوز أن يوصف تعالى بأنه لم يزل موجودًا. فإن قال: أيجوز (2) أن يوصف بأنه لم يزل كائنا؟

قيل له: نعم، فإن قال: فما معنى ذلك؟

قيل له: معناه أنه هو لم يزل قديمًا؛ لأن القديم لا بد أن يكون كائنا غير

فان ولا معدوم

مسألة: [هل الله تعالى شيء]

فإن قال: أفتزعمون أن الله تعالى شيء؟ /155/

قيل له: نعم، هو شيء لا كالأشياء، وقد قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ) (الشورى: (11)، وقال الله: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَدَةٌ قُلِ اللَّهُ﴾ (الأنعام: 19)

(1) في النسخ: يوصل، ولعل الصواب ما أثبتنا.

(2) في (ت): «لم يجوز».

٦٦٢ / ١١٬٢٣٨