الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٩باب 9: في طلاق البدعة والضرار
119
راجعها». فقلت: أرأيت لو طلّقتها ثلاثًا؟ فقال: «بانت منك /112/ زوجتك، وعصيت ربك (1).
وفي خبر آخر: أنّ عبد الله طلّق زوجته ثلاثا، فقال له النبي علي: «هكذا أمرك ربّك! إنّما السُّنّة أن تستقبل بها الطهر، ثُمَّ تطلقها في كلّ طهر طلقة».
مسألة: [في طلاق الثلاث وأكثر، وميراث المبتوتة
عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنّ رجلاً جاءه فقال: يا رسول الله، طلّقت امرأتي ألفا؟ فقال: «بانت منك امرأتك بثلاث، وتسعمئة وسبعة وتسعون عليك معصية، فأنت ظالم لها، وظلمت نفسك» (2).
وقد كره الطلاق في المؤمنين، وفي الحديث: «أن ليس شيء أحسن من العتاق ولا أكره من الطلاق (3)؛ وهذا إنّما يخرج معنى طلاق البدعة، وأما طلاق السُّنَّة فإنّ الله تعالى لم يحرّمه، وقد علّمهم كيف يصنعون. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من طلّق واحدة للبدعة أو اثنتين للبدعة أو ثلاثًا للبدعة ألزمناه بدعته». وطلاق الثلاث واقع بإجماع. وزعموا أنّ رجلا أتى ابن عباس فقال: إنّي قلت لامرأتي: أنت طالق مِئَة تطليقة؟ فقال: «قد فارقتك امرأتك، وعصيت ربّك، واتخذت آيات الله هزوا» (4).
(1) رواه مسلم، عن ابن عمر بمعناه، كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، ر 2756. والدارقطني، نحوه، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، ر 3438.
(2) رواه ابن أبي شيبة، عن ابن عباس بمعناه موقوفا كتاب الطلاق، في الرجل يطلق امرأته مائة، ر 14273.
(3) سبق تخريجه في حديث: «ليس له شيء أحسن من العتاق … » في هذا الجزء. (4) رواه ابن أبي شيبة، عن ابن عباس بمعناه موقوفا، كتاب الطلاق، في الرجل يطلق امرأته
مائة، ر 14273.