الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٠120
كتاب
الجزء الخامس عشر
وبلغنا أن رجلا أتى ابن عباس فقال: إنّي طلقت امرأتي بعدد النجوم؟ فقال: «قد كان يغنيك منها رأس الجوزاء، ويلك اتخذت آيات الله هزوا» (1)
/113/
وقال الشافعي: المبتوتة في المرض المخوف لا ترث في قوله الجديد. وقال أبو حنيفة: ترث. وروي عن ابن عمر أنّه قال: المبتوتة في المرض ترث. وروي أن عبد الرحمن بن عوف طلّق زوجته تماضر بنت الأصبغ الكلبية (2) في مرضه الذي مات فيه فترافعوا إلى عثمان فورّثها.
وروي
أن عثمان لَمّا حظر (3)؛ طلق امرأته فورثها علي وقال: طلقها لَمَّا
أشرف على الموت.
مسألة [الطلاق في المرض، والحلف بالثلاث]
ومن طلق امرأته في مرضه فذلك ضرار، فأما في الصحة فلا ميراث. وأما الذي له زوجتان، وقد دخل بواحدة ولم يدخل بالأخرى، فطلق واحدة تطليقة، ولم يُعلم أيهما طلّق فللتي دخل بها الصداق تاما والميراث
(1) رواه عبد الرزاق عن ابن عبّاس موقوفا بمعناه كتاب الطلاق باب المطلق ثلاثا، ر 10985.
(2) تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة الكلبية: قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الرحمن بن عوف إلى بني كلب فقال: «إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم أو سيدهم»، فلما قدم عبد الرحمن دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا، وأقام من أقام منهم على إعطاء الجزية، فتزوج عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ ملكهم ثم قدم بها المدينة، وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. قيل: هي أول كلبية نكحها قرشي ولم تلد لعبد الرحمن غير أبي سلمة. انظر: ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة، ر 10951، 543/ 7. (3) كذا في النسختين وفي مصنف ابن أبي شيبة ر 5، 152/ 4 (ش). وفي للبيهقي: «: «طلق امرأته وهو محصور ثلاثًا .. »، 249/ 12.
معرف رفة السنن