الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٣باب 9: في طلاق البدعة والضرار
123
وإن قال: إن قمت، لفلان فلقيها فلان وكانت قاعدة فقامت /116/ توارت عنه؛ فإن كان قيامها له طلقت، ولها نيتها.
وإن قال لها: إن بكيت من قول فلان أو أحزنك أو أغمك قول فلان فأنت طالق، فحدّث فلان أو قرأ، فبكت واغتمّت من ذكر النار أو حزنت؛ ففي ذلك اختلاف قال من قال القرآن قول الله تعالى، والحديث قول غيره. وقال من قال: قد يجوز أن يكون قول غيره وقوله هو أيضا.
وإن قال: إن ذكرت فلانًا أو همك أمره أو شأنه، فذكرت اسما مثل اسمه أو أصابه شرّ فذكرته؛ فإذا ذكرت غير من حلف عليه لم تطلق. وإن تواطأ الاسمان فالقول قولها.
وإن قال: إن كسوت فلانًا ثوبًا، فباعت غزلاً أو ثوبًا فاشتراه ولبسه؛ لم تطلق. وإن قال: إن اصطليتِ بنار فلان أو خبزتِ (1) بها، فقبست من نار قبست من عنده؛ لم تطلق؛ لأنَّ هذه النار غير نار فلان.
وإن قال: إن ذهبت عني، أو قال: إن ذهبت؛ فخطت خطوة مدبرة عنه؛
طلقت.
وإن قال: إن خرجت من عندي أو ذهبت إلى فلان أو خرجت إليه، فذهبت أو خرجت ذاهبة؛ طلقت.
وإن قال: إن عصيتِ فأنت طالق فقال لها اتق الله، فقالت: أنا متقية لله، أو قالت: سبحان الله؛ فهذا لا يوقع
طلاقًا.
فإن قال: اقعدي في موضع، فقعدت في موضع غيره؛ وقع الطلاق.
(1) في (ب): وأخبزت.