الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٥باب 9: في طلاق البدعة والضرار
125
/118 / ليلة معها على أيّ الأحوال كان بائتا معها هذه الليلة إذا سمى هذه الليلة أو ليلة معروفة. وأمّا إذا لم يسمّ بليلة معروفة، وإنما حلف أن لا يبيت معها، أو أنّه يبيت معها بقليل أو كثير؛ وإذا زاد على نصف الليل معها بائتا يبر ويحنث هاهنا، ويقع اسم المبيت هاهنا إذا بات معها أكثر الليلة التي معها فيها إذا لم يحد ليلة معروفة.
أنه
فإن لم يبت مع واحدة حتّى تمضي أربعة أشهر فإنَّه يقع عليهن الطلاق إذا لم يبت معهن تلك الليلة.
فإن قال: أيّتكنّ لم أبت معها فالأخرى، طالق، ولم يحد ليلة معروفة ولا وقتًا معروفًا، فلم يبت مع واحدة منهنّ حتّى مضت أربعة أشهر؛ فإنَّهنّ يَبِنَّ منه جميعًا بالإيلاء.
ومن غارت عليه زوجته فقال لها هي طالق إن مش فرجا سوى فرجها، فمس فرج زنجيّة أو دابة أو ذمّيّة؛ فإن كان امرسلًاا ليمينه طلقت. وإن كان له نية وصدقته على نيّته وكان ثقة في دينه؛ فله نيّته. وإن لم يكن ثقة في دينه فليس لها أن تصدّقه. وإن كان ثقة في دينه، ولم تصدقه على نيته، وحاكمته؛ وقع عليها الطلاق.
وقيل: في قول الله وعل: / 119 / {وَإِن طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ) (البقرة: 237) هو: أن يمس فرجها بيده أو بفرجة من تحت الثوب، أو يطأها، أو ينظر إلى فرجها بعينه؛ وهذا يوجب لها الصداق كلّه.
ومن حلف بطلاق (1) ما فعل كذا منذ عقل العقل؛ فحدّ فعل العقل إذا
بلغ رجلًا ووجبت عليه الحدود، وأما قبل أن يبلغ رجلًا فلا.
(1) في (أ): بالطلاق.