الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٦126
كتاب
الجزء الخامس عشر
جواب أبي مروان العبَّاس بن زياد قال ابن محبوب (1): إن افتراق المتبايعين أن يقول البائع قد بعت لك هذا بكذا، ويقول المشتري: قد أخذت؛ فذلك افتراقهما.
ومن خبزت له امرأته في بيت، قوم، فغضب فقال لها: إن خبزت في بيوت الناس فأنت طالق، ثُمَّ لم تكن له نيَّة إلى بيت أحد من الناس، وكان غضبه عن بيت القوم الذي كانت خبزت فيه فغضب منه، فخبزت في بيت آخر من بيوت الناس؛ فإنَّها تطلق. وإن اكترى منزلا ونزل فيه، وخبزت فيه، فلا تطلق.
اختلف أبو عبيدة وأبو نوح (2) في رجل قال: امرأته طالق إن قتل (3) أباه؟ فقال أبو عبيدة: إن قتله لم تطلق امرأته، وقال أبو نوح: إن قتله طلقت. قال أبو المؤثر: برأي أبي عبيدة نأخذ.
أبو جريج: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا ءَايَتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ (البقرة: 231)، قال: وذكروا «أنّ رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم /120/ فقال: إنّي طلقت امرأتي وأنا ألعب، فنزلت: وَلَا تَتَّخِذُوا عَايَتِ اللَّهِ هُزُوًا …
وإيقاع الثلاث بلفظ واحد مكروه.
وفي حديث عبادة بن الصامت أنّه قال: «طلق بعض آبائي امرأته، فانطلق بعض بنيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنَّ أبانا طلق أمنا ألفًا، فهل من مخرج؟ فقال: «[إِنَّ] أباكم لم يتق الله فيجعل له من
(1) في (ب): «أبوامحبوب». ونرى أَنَّ هَذِه المسألة هنا لا علاقة لها بهذا المقام، والله أعلم. (2) في (ب): «وابن نوح»، وهو أبو نوح صالح الدهان، من علماء القرن الثاني الهجري، ومن رفقاء أبي عبيدة مسلم.
(3) في (ب): «قال لامرأته طالق إن لم يقتل».